المقريزي
294
إمتاع الأسماع
- وهي داجن سمينة - والوحا والعجل ، افرغ قبل أن يستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معك ، فلم نزل فيها حتى فرغنا ( منها ) وهو نائم : فقلت له : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ يدعو بالطهور ، وإني أخاف إذا فزع أن يقوم فلا يفرغن من وضوئه حتى نضع العناق بين يديه ، فلما قام قال : يا جابر ائتني بطهور ، فلم يفرغ من طهوره ( 1 ) حتى وضعت العناق بين يديه ، فنظر إلى فقال : كأنك قد علمت حبنا اللحم ( 2 ) أدع لي أبا بكر ، ثم دعا حواريه الذين معه فدخلوا فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقال : بسم الله كلوا ، فأكلوا حتى شبعوا وفضل منها لحم كثير ، وذكر باقي الحديث . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ( 3 ) . وخرجه ابن حبان في ( صحيحه ) من حديث يحيى بن مسلم به ( 4 ) . وخرج الحاكم ( 5 ) من حديث حبيب بن الشهيد ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر قال : أمرني أبي بخزيرة فصنعت ، ثم أمرني فحملتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو في منزله فقال : ما هذا يا جابر ؟ ألحم هذا ؟ قلت : لا يا رسول الله ولكنها خزيرة أمرني بها أبي فصنعت ، ثم أمرني فحملتها إليك ، ثم رجعت إلى أبي فقال : هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : نعم ، قال : فما قال لك ؟ قلت :
--> ( 1 ) في الأصل ) : " وضوئه " ( 2 ) كذا في ( الأصل ) ، وفي ( المستدرك ) : " كأنك علمت حبنا للحم " . ( 3 ) ( المستدرك ) : 4 / 123 - 124 ، كتاب الأطعمة ، حديث رقم ( 7096 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح . ( 4 ) ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) : 15 / 487 - 488 ) ، كتاب إخباره صلى الله عليه وسلم عن مناقب الصحابة ، رجالهم ونسائهم ، ذكر عبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر رضوان الله عليه ، حديث رقم ( 7020 ) ، وقال في ( هامشه ) : إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ، وهو ثقة ، روى له النسائي . عمرو بن دينار هو المكي . ( 5 ) ( المستدرك ) : 4 / 124 - 125 ، كتاب الأطعمة ، حديث رقم ( 7099 ) ، وقال الحافظ الذهبي قط ( التلخيص ) : صحيح . والخزيرة : لحم يقطع صغارا ، ويصب عليه ماء كثير ، فإذا نضج تذر عليه الدقيق . والداجن : الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم .